السيد صادق الموسوي
329
تمام نهج البلاغة
وَتَفَقَّهُوا فيهِ فإَنِهَُّ رَبيعُ الْقُلُوبِ ، وَاسْتَشْفُوا بنِوُرهِِ فإَنِهَُّ شِفَاءٌ لِمَا فِي ( 1 ) الصُّدُورِ ، وَأَحْسِنُوا تلِاَوتَهَُ فإنِهَُّ أَنْفَعُ ( 2 ) الْقَصَصِ ، وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 3 ) . وَاتَّبِعُوا النُّورَ الَّذي لَا يُطْفى ، وَالوْجَهَْ الَّذي لَا يَبْلى ، وَاسْتَسْلِمُوا ( 4 ) لأمَرْهِِ ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا مَعَ التَّسْليمِ . وَإِذَا هُديتُمْ لعِلِمْهِِ فَاعْمَلُوا بِمَا عَلِمْتُمْ مِنْهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 5 ) ، فَإِنَّ الْعَالِمَ الْعَامِلَ بِغَيْرِ علِمْهِِ كَالْجَاهِلِ الْحَائِرِ الَّذي لَا يَسْتَفيقُ مِنْ جهَلْهِِ . بَلْ قَدْ رَأَيْتُ أَنَّ ( 6 ) الْحُجَّةَ عَلَيْهِ أَعْظَمُ ، وَهُوَ عِنْدَ اللّهِ - تَعَالى - أَلْوَمُ . وَالْحَسْرَةُ ( 7 ) أَلْزَمُ ( 8 ) عَلى هذَا الْعَالِمِ الْمُنْسَلِخِ مِنْ علِمْهِِ مِنْهَا عَلى هذَا الْجَاهِلِ الْمُتَحَيِّرِ في جهَلْهِِ ، وَكِلَاهُمَا حَائِرٌ بَائِرٌ ، مُضِلٌّ مَفْتُونٌ مَثْبُورٌ ، مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 9 ) . فاَللهَّ اللّهَ ، أَيُّهَا النّاسُ ، فيمَا اسْتَحْفَظَكُمْ مِنْ كتِاَبهِِ ، وَاسْتَوْدَعَكُمْ مِنْ حقُوُقهِِ ، فَإِنَّ اللّهَ - سبُحْاَنهَُ - لَمْ يَخْلُقْكُمْ عَبَثاً ، وَلَمْ يَتْرُكْكُمْ سُدىً ، وَلَمْ يَدَعْكُمْ في جَهَالَةٍ وَلَا عَمىً ، قَدْ سَمّى آثَارَكُمْ ، وَعَلِمَ أَعْمَالَكُمْ ، وَكَتَبَ آجَالَكُمْ . أَنْزَلَ عَلَيْكُمُ الْكِتَابَ تِبْيَاناً ( 10 ) ، وَعَمَّرَ فيكُمْ نبَيِهَُّ أَزْمَاناً ، حَتّى أَكْمَلَ لَهُ وَلَكُمْ ، فيمَا أَنْزَلَ مِنْ كتِاَبهِِ ، دينهَُ ( 11 ) الَّذي رَضِيَ لنِفَسْهِِ ، وَأَنْهى إِلَيْكُمْ عَلى لسِاَنهِِ محَاَبهَُّ مِنَ الأَعْمَالِ وَمكَاَرهِهَُ ،
--> ( 1 ) ورد في تحف العقول ص 105 . وجمهرة الإسلام ( مصورة عن نسخة مخطوطة ) ص 91 ب . ومنهاج البراعة ج 8 ص 9 . ونهج السعادة ج 2 ص 425 وج 3 ص 211 . ( 2 ) - أحسن . ورد في متن نهج الصباغة للتستري ج 9 ص 101 . ( 3 ) الأعراف ، 204 . ( 4 ) - سلّموا . ورد في غرر الحكم للآمدي ج 1 ص 136 . ( 5 ) ورد في غرر الحكم ج 1 ص 136 و 436 . وتحف العقول ص 105 . وجمهرة الإسلام ( مصورة عن نسخة مخطوطة ) ص 91 ب . ومنهاج البراعة ج 8 ص 9 . ونهج السعادة ج 2 ص 425 . وج 3 ص 212 . باختلاف بين المصادر . ( 6 ) ورد في نهج السعادة للمحمودي ج 2 ص 426 . وج 3 ص 28 . ( 7 ) - الحيرة . ورد في نسخة نصيري ص 65 . ( 8 ) - أدوم . ورد في الكافي للكليني ج 1 ص 45 . وجمهرة الإسلام للشيزري ( مصورة عن نسخة مخطوطة ) ص 91 ب . ( 9 ) الأعراف ، 139 . ووردت الفقرة في المصدرين السابقين . وتحف العقول ص 105 . ومنهاج البراعة ج 8 ص 9 . ونهج السعادة ج 2 ص 425 . وج 3 ص 212 وص 228 . باختلاف بين المصادر . ( 10 ) - تبيانا لكلّ شيء . ورد في نسخة عبده ص 202 . ونسخة الصالح ص 117 . ونسخة العطاردي ص 82 . ( 11 ) - دينكم . ورد في نسخة نصيري ص 33 .